السيد علي الحسيني الميلاني
49
نفحات الأزهار
الفصل الثاني في دلالة الآية على الإمامة وقد استدل أصحابنا بهذه الآية المباركة - بالنظر إلى الأحاديث المعتبرة والمتفق عليها ، الصريحة في نزولها في أمير المؤمنين عليه السلام لما تصدق بخاتمه وهو راكع - منذ قديم الأيام ، نذكر هنا كلمات بعضهم : * قال الشريف المرتضى : " ويدل على ذلك قوله تعالى : * ( إنما وليكم الله . . . ) * وقد ثبت أن لفظة " وليكم " في الآية تفيد من كان أولى بتدبير أموركم ويجب طاعته عليكم . وثبت أيضا أن المشار إليه في قوله تعالى : * ( والذين آمنوا ) * أمير المؤمنين . وفي ثبوت ذلك وضوح النص عليه بالإمامة " ( 1 ) . * قال شيخ الطائفة : " وأما النص على إمامته من القرآن ، فأقوى ما يدل عليها قوله تعالى : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * . ووجه الدلالة من الآية هو : إنه ثبت أن المراد بلفظة " وليكم " المذكورة في الآية : من كان متحققا بتدبيركم والقيام بأموركم وتجب طاعته عليكم ، وثبت أن المعني ب " الذين آمنوا " أمير المؤمنين عليه السلام . وفي ثبوت هذين الوصفين دلالة على كونه عليه السلام إماما لنا " ( 2 ) . * وقال الشيخ نصير الدين الطوسي : " ولقوله تعالى : * ( إنما وليكم . . . ) *
--> ( 1 ) الذخيرة في علم الكلام : 438 . ( 2 ) تلخيص الشافي 2 / 10 .